"إن إمكانية الحصول على الأراضي بسبب المصاعب السياسية أو مقاومة ذوي المصالح القوية، تحتاج إلى طرق جديدة للتعاون بين المنظمات الدولية للتنمية ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والوكالات المتبرعة والحكومات والأهالي أنفسهم: المجتمع المدني".
- السيد بروس مور
في هذا الحوار، يشرح السيد بروس مور منسق التحالف الشعبي للقضاء على الجوع والفقر للشبكة لماذا يعتبر الإصلاح الزراعي مفتاح التنمية ولماذا يجب دمجه في استراتيجيات التنمية وأهمية مشاركة المجتمع المدني على المستوى القطري.
التحالف الشعبي للقضاء على الجوع والفقر هو اتحاد عالمي للمجتمع المدني والمنظمات الحكومية الدولية والحكومية التي تعمل من أجل تمكين فقراء الريف من خلال تحسين إمكانية للحصول على الأراضي والموارد الإنتاجية المرتبطة بذلك. ويعتمد عمل التحالف على معرفة أن الإمكانية المضمونة للحصول على الأراضي والمياه والأصول الإنتاجية الأخرى هي أساس الحلول الدائمة للجوع والفقر. إنها تؤدي إلى إنتاجية أكبر وزيادة الدخل العائلي والاستخدام المستدام للأراضي. لتحقيق هذه الأهداف، يسعى التحالف لبناء تحالفات استراتيجية بين منظمات التنمية المتنوعة وإعطاء أهمية خاصة لدور المجتمع المدني في تحسين إمكانية حصول فقراء الريف على الموارد الطبيعية وخاصةً الأراضي.
والتحالف الشعبي هو نتاج المؤتمر الدولي حول الجوع والفقر الذي أقامه الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في بروكسل في 1995. تأسس التحالف الشعبي على أساس تحليل شامل للقضايا التي تحتاج لإجراء سريع ومجموعة السياسات التي تحتاج للاهتمام. تلك تتضمن توزيع الثروات غير المتساوي وقلة إمكانية الحصول على الموارد الإنتاجية، والمشاركة غير الكافية للفقراء في القرارات التي تؤثر على حياتهم اليومية والحاجة لإصلاح السياسات الاقتصادية الكلية التي تؤثر على الفقراء سلبياً.
يسعى التحالف الشعبي لتناول المصاعب الموجودة منذ زمن بعيد التي واجهت مبادرات الإصلاح الزراعي السابقة من خلال وضع شروط قطرية ودولية للحوار السياسي ودعم الإجراءات العملية على مستوى المجتمع وإقامة شبكات معرفة للمجتمعات وبناء الالتزام العام.
|
لماذا تعتبر الإمكانية المضمونة للحصول على الأراضي أساسية للتنمية؟
لقد أخذ ذلك في الحسبان في عدد من مؤتمرات القمة الدولية في التسعينات وبداية القرن 21. وهو موجود في خطة عمل
مؤتمر القمة العالمي للأغذية (1996) و
مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد ومؤخراً في نتائج مؤتمر
القمة العالمي للتنمية المستدامة. وفي تلك المؤتمرات فالقضية لم تكن الإصلاح الزراعي بشكل حصري، ولكن أيضاً الطرق والوسائل المختلفة التي تمكن الفقراء من اكتساب الإمكانية المضمونة للحصول على الأراضي والموارد الطبيعية. وبينما يعتبر الإصلاح الزراعي أحد الطرق، البعض يضيفون الإيجار طويل المدى، والعمل في الأرض مقابل المشاركة في المحصول، وحماية نظم حيازة الأراضي الجماعية واستخدام الأهالي الذين لهم روابط تتعلق بمكان الأرض أو روابط وراثية بالأرض واستخدامها. إن عودة الأراضي لجداول الأعمال القطرية والعالمية أساسي بالنسبة للتنمية المستدامة -إذ أنها العملية التي تحدد من الذي يملك الحق في استخدام أي موارد لأي أغراض ولأي مدة. وبالطبع الأمن الغذائي واحد من الاهتمامات الرئيسية والتي نتشارك فيها حيث نعلم أن الناس عندما يكون لديهم إمكانية آمنة للحصول على الأراضي سوف يستثمرون فيها ويحمون إنتاجيتها طويلة المدى. ورغم كل شيء من عساه يستثمر في أراضي متدهورة على سبيل المثال بزراعة الأشجار لاستعادة التربة إذا كان هناك احتمال أن يتم طرده في أي وقت على يد مالك الأرض الذي قد ينتزع استثماره منه؟
ولتوضيح ذلك بشكل عام، نحن نعلم أن الفقر والأمن الغذائي أولاً وقبل كل شيء قضية ريفية. من المقبول عامةً أن 70% من هؤلاء ال800 مليون شخص الذين صنفوا على أنهم يواجهون انعدام الأمن الغذائي يعيشون في المناطق الريفية. ويميز هؤلاء الناس، ضمن آخرين، بأنهم لا يمتلكون أصول خاصة بالعائلة وليس لديهم قدرة التأثير على القرار مما يؤثر على اختياراتهم لسبل الرزق ومصادر الدخل. والمثير للسخرية في هذا الموقف هو أن المزارعين وعمال الزراعة هم من أشد المعرضين لانعدام الأمن الغذائي ومن أكثر الذين يواجهون هذه المشكلة. وليس لديهم أي ضمان بأنهم سيكون لهم حقوق استخدام الأراضي في المستقبل ولا أنهم سيعملون تحت ظروف عادلة كعمال زراعيين. بالنسبة لأهالي الريف الذي يعتمدون على الزراعة، فإمكانية الحصول المضمونة على الموارد الطبيعية ولا سيما الأراضي، هي الطريق الواعد لتراكم الأصول التي تملكها العائلة - وهي الأصول التي يمكنهم من خلالها الإنتاج من أجل توفير النفقات الضرورية للحياة اليومية وكسب الدخل من الفوائض الممكن تسويقها وإنتاج العلف للماشية والحصول على قروض. وبهذه الطريقة يكتسب الفقراء سبل رزق أكثر اتساعاً وأكثر ضماناً والقدرة على البدء في تأمين أنفسهم ضد الصدمات الزراعية والاقتصادية.
وبهذه الطريقة يمكن أن نرى أن الأراضي موضوع مرتبط بشكل كبير بالتنمية ويشمل الأمن الغذائي والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وتسوية النزاعات.
ما هي النزاعات الرئيسية الخاصة بالأراضي حالياً؟
يوجد بعض النزاعات الواضحة للغاية. فمثلاً،
زيمبابوي تواجه فترة عصيبة يعتبرها بعض المحللون نزاعاً سياسياً أكثر من نزاع خاص بالأراضي. ورغم أن هذه فترة نزاع دولي بارز، فقد يكون ذلك صورة خاطئة للإصلاح الزراعي لمن هم داخل وخارج زيمبابوي، للحكم على أو تعميم إمكانية تطبيق إعادة توزيع الأراضي تحت الظروف السياسية العامة التي تحدث في البلاد.
هناك حالات أخرى عديدة من النزاع على الأراضي، وبعضها أكثر أهمية من الأخرى مثل حالة ال MST
("Movimento sem Terra") في البرازيل. وفي الفيلبين، التي يرى التحالف أنها تحظى ببرنامج إصلاح زراعي تقدمي إلى حد ما، نجد أنه حتى مع التشريع الملائم الذي ينص على توزيع أراضي السكر فالعملية مليئة بالنزاعات. وقد وصلت إلى درجة مصرع المستفيدين الذين يحق لهم قانونياً الانتقال إلى الأراضي. وفي مناطق أخرى كأمريكا الوسطى، نجد نزاعات متعاظمة حيث لم يتم تطبيق شروط الإصلاح الزراعي لاتفاقيات السلام. وفي بلاد أخرى، فالنزاع في المناطق النائية يتضمن السكان المحليين والأقليات العرقية موجود منذ زمن بعيد، وفي بعض الحالات الصعبة بشكل متزايد أعطيت الصناعات الاستخراجية - بما في ذلك المناجم والغابات الحق في أراضي أجداد سكان الريف.
ما هي الشروط السياسية والاجتماعية التي تساهم في تمكين إطار العمل من بدء عملية الإصلاح الزراعي؟
ما نحتاج لعمله من أجل تحسين إمكانية الحصول المضمونة على الأراضي لفقراء الريف لم يتغير إلى حد كبير منذ مؤتمر الفاو العالمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية في 1979. وفي الوثيقة التي تعرف أكثر باسم وثيقة الفلاح نجد أن عناصر الإصلاح الزراعي لا زالت كما هي إلى حد كبير إلا أنها تعبر عنها بلغة جديدة اليوم.
والمهم أن اليوم تجددت الرغبة في دراسة هذه القضية. ولكي نواصل المسيرة، يجب أن نكون على وعي بأن الإصلاح الزراعي ليس بمشكلة فنية بقدر ما هو مشكلة سياسية. فقضية اكتساب الأهالي لإمكانية الحصول على الأراضي مرتبطة بمصالح سياسية واقتصادية قوية هي كثيراً ما تكون مصالح ملاك قطع الأراضي الكبيرة. ويحتاج الإصلاح الزراعي الناجح إلى خلق المناخ السياسي الذي يدرك فيه القادة ومسئولو الحكومة أن التنمية طويلة المدى لاقتصادهم يعوقها الفقر والتوزيع غير المتساوي للأراضي. والتوزيع غير المتساوي ليس فقط قضية عدالة اجتماعية ولكن أيضاً قضية الإنتاجية والقدرة الشرائية للفقراء وتحسين الإمدادات الكلية من الأغذية وخلق وظائف في أنشطة ما بعد الإنتاج، إلخ.
هل هناك بعض الشروط المسبقة الاقتصادية؟
تتفاوت الشروط تبعاً للأراضي المطلوب توفيرها إذا كانت عامة أم خاصة. الأراضي الخاصة هي أكثرها إثارة للنزاع كما هو واضح. والجدل يحيط بشروط وترتيبات التعويض في مصادرة الأراضي لإعادة التوزيع. والأكثر إثارة للنزاع من قضية تعويض الملاك الحاليين هو موضوع بأي ثمن سيتم توفير الأراضي لمن لا يملكون الأراضي ومن لا يملكون شيئاً من الأراضي تقريباً. فبالقيمة الكاملة للسوق، من المستبعد أن يستطيع الفلاحون الحصول على الأراضي، وإذا استطاعوا الحصول على الأراضي فغالباً ما سيكونون مديونين إلى حد فقدان الأرض في نهاية الأمر. وفي بعض المواقف الأخيرة كتلك التي يتم دراستها في
جنوب أفريقيا، فالنقاش يدور حول إعادة الأراضي التي أخذتها بالخطأ قوى معينة كانت موجودة منذ زمن ليس ببعيد. وفي حالات أخرى فإن إعادة الأراضي قد يكون غير عملي لأن الفترة الزمنية منذ الحصول الاستعماري على الأراضي تلتها معاملات أراضي تصعب من التحول الكامل للخطأ السابق كأساس للمصادرة بدون تعويض.
أي وكالات الأمم المتحدة تتعامل مع هذه القضية؟ وكيف ينسقون جهودهم؟
أولاً، الفاو، من الناحية الفنية، من خلال إدارة حيازة الأراضي. وثانياً منظمات مثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية الذي يقدم قروض للحكومات من أجل التنمية الريفية. ثالثاً، لجنة الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة. رابعاً،
برنامج الأغذية العالمي لأنهم يدركون أنه عندما يتمكن الأهالي من الحصول على الأراضي فهي طريقة للوقاية والحماية ضد الجفاف والأزمات الأخرى. والعمل أيضاً واضح في برامج هابيتات التابعة للأمم المتحدة و
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي تقدر أهمية إمكانية الحصول على الموارد كما يفعل
برنامج الأمم المتحدة البيئي حيث نتفهم وجهة نظرهم ، وهي أن البيئة والاستخدام المستدام للأراضي مرتبط بحصول الفقراء على حقوق الملكية. أيضاً،
البنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية والمفوضية الأوروبية يعملون أيضاً حول هذه القضايا.
و من ناحية التنسيق فقد ساهمت معظم هذه الوكالات في تكوين التحالف الشعبي الذي أنشئ تحديداً بناءً على الرأي القائل أن قضية تحسين إمكانية الحصول على الأراضي تحتاج إلى أساليب جديدة للتعاون بمشاركة المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والوكالات المالية والحكومات والناس أنفسهم أي المجتمع المدني.
ما هو دور المجتمع المدني في عملية الإصلاح الزراعي؟
نحن نرى أن هناك أساليب عديدة لإشراك المجتمع المدني. فإمكانية الحصول على الأراضي وإدارة الأراضي هي عملية يجب أن تنمو فعلاً بالمشاركة الحيوية للأهالي أنفسهم. والمجتمع المدني يجب أن يشارك فيما يتعلق بالمساهمة في وضع التشريعات وتصميم الخدمات المالية وفي المناقشات مع الحكومة لصياغة السياسات التي تحدد كيفية توزيع الأراضي ومن المستفيد وتحت أي شروط. ويحتاج المجتمع المدني للمشاركة في المساعدة على إنشاء الخدمات لتكون الأرض منتجة. في الماضي كانت برامج الإصلاح الزراعي تتوقف بمجرد حصول الأهالي على الأراضي. ولكن إذا لم يتسن للأهالي إمكانية الوصول إلى الأسواق والتكنولوجيا والمدخلات والتدريب والقروض فلن يتوفر لهم الأسلوب الذي يجعل الأرض الجديدة التي حصلوا عليها منتجة. وعندما يرحل مالك الأرض أو تخرج الأرض من ملكية المزارع الكبيرة ، يجب تطبيق طرق بديلة لتقديم هذه الخدمات. وفي التحالف، فقد رأينا أن المنظمات غير الحكومية يمكن أن تكون الوسيلة لتقديم هذا الدور. والمنظمات غير الحكومية تستطيع العمل مع الحكومات التي قد تجد صعوبة بالغة، في ظروف أخرى، لتقديم خدمات إرشاد في المناطق النائية. ولا يمكن أن نتوقع من الحكومات أن تستجيب لجميع احتياجات فقراء الريف، ولكن كثيراً ما تستطيع المنظمات غير الحكومية التي تعتبر الشريك التاريخي للفقراء أن تكون الوسيلة لتعليم الأهالي كيفية إمكانية الحصول على قرض إلى آخره. وبذلك يستطيع المجتمع المدني أن يكون وسيطاً بين الحكومة والقطاع الخاص والسوق والفقراء لخلق الروابط اللازمة بحيث يكتسب الفقراء القدرة على جعل الأراضي منتجة عندما يحصلون عليها.
كيف يمكن تحقيق التقدم في البلاد التي لا تعترف الحكومات فيها بدور المجتمع المدني؟
هذه نقطة حساسة للغاية. أحد الأشياء التي يحاول التحالف تنفيذها من خلال العمل مع الفاو والأعضاء الآخرين هو خلق موقف سياسي موحد حول الأراضي ليتم استخدامها كأسلوب للقيادة من خلال تقديم مثل يحتذى به. ويتركز معظم عمل التحالف حول دعم مجموعات المجتمع المدني مباشرة في كل دولة لتكوين شبكات لتكوين مواقف موحدة للترويج والمساعدة على تحسين قدراتهم، وقدراتهم الجماعية لكي يستطيعوا التأثير على سياسة الأراضي. نحن نتحدث عن مشاركة الفقراء الذين ربما لم يسبق أن سنحت لهم الفرصة للمشاركة في تشكيل المواقف القطرية. ويستطيع أهالي الريف، من خلال التحالف، معرفة الاستراتيجيات التي نجحت في دول أخرى. وذلك أحد أساليب تقوية شبكات أهالي الريف لكي يكونوا في وضع يسمح لهم بتمثيل حقوق مواردهم أو الدفاع عنها ومواصلة كفاحهم من وجهة نظر مطلعة. وفي نفس الوقت، يحاول التحالف كسب دعم الجهات المتبرعة الدولية التي يمكنها أيضاً القيام بالترويج الدولي مع الحكومات الأعضاء.
لماذا نحتاج إلى اهتمام خاص بالمرأة والسكان المحليين في الإصلاح الزراعي؟
نحن نعرف أن الزراعة تواجه تأنيثاً متزايداً وأيضاً أن الرجال حالياً ينتقلون إلى المدن بحثاً عن العمل تاركين النساء كمسئولين عن العائلة. والقضية ليست حول دور المرأة، فدورها معروف وواضح ، ولكن القضية هي قدرة المرأة والقدرة من أجلها. وفي هذا السياق فقد تحقق بعض التقدم حيث استطاع التحالف، بالإضافة إلى
مبادرة الزراعة والتنمية الريفية المستدامة أن يكسب التأييد في مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرج لحق المرأة الحر وبدون أي عائق في أن تمتلك وتحصل على الأراضي وترثها. في ثقافات عديدة المرأة تفقد إمكانية حصولها على الأراضي عندما تترمل أو تطلق. والتحدي فيما بعد نتائج جوهانسبرج سوف يظل العمل في تضامن لكي لا تحصل المرأة فقط على الحق في ملكية الأرض، ولكن المحافظة على تطبيق هذا الحق. وفي حين أن نتائج مؤتمر القمة تنص بكل وضوح على أن المرأة لها الحق القانوني في أن تتملك وتورث الأراضي فمن المعروف جيداً أن المرأة كثيراً ما ينكر عليها هذا الحق بسبب التقاليد الثقافية. وفي مثل هذه الحالة تحرم المرأة من الحق في إعالة نفسها وأطفالها.
غالباً ما يركز الإصلاح الزراعي على الأراضي كمورد اقتصادي، كمصدر للأمن الغذائي وسبل الرزق. ومع ذلك فالمسألة مختلفة تماماً بالنسبة للسكان المحليين. هنا الأراضي مرتبطة بأملاك الأجداد أو الأراضي التابعة لهم. وهي قضية ترتبط بالثقافة والهوية. هناك اهتمام قوي في التحالف لاكتشاف المجالات التي قد يحدث فيها جهود مشتركة بين السكان المحليين والشركاء الآخرين للتحالف في المجتمع المدني.
ما هي الإجراءات التي يجب أن تصاحب القوانين لجعل الإصلاح الزراعي فعالاً؟
إن قضية إمكانية الحصول على الأراضي مرتبطة بإمكانية الحصول على الوسائل اللازمة لتكون الأراضي منتجة. بدأ تاريخ الإصلاح الزراعي السابق مبشراً للغاية، وحصل العديد من الأهالي على أراضي في الستينيات والسبعينيات، ولكن لما لم يتمكنوا من الوصول إلى الأسواق والقروض والتكنولوجيا والتدريب سرعان ما غرقوا في الديون، وبالتالي اضطروا لبيع أراضيهم. وغالباً ما تعود ملكيتها إلى طبقة الصفوة المالكة السابقة للأرض: ببساطة يحتاج الإصلاح الزراعي الفعال إلى وسائل لتكون الأراضي منتجة.
كيف يمكن لشبكة نظام الأمم المتحدة للتنمية الريفية والأمن الغذائي أن تعمل مع التحالف الشعبي لتحسين حقوق الفقراء الخاصة بالأراضي؟
يشترك التحالف في عدة أمور مع شبكة نظام الأمم المتحدة للتنمية الريفية والأمن الغذائي مثل منهج أصحاب الشأن. هناك عدة أشياء نقوم بها لدعم مسألة الأراضي. لقد أنشأنا شبكة معرفة بها الوثائق والدروس المستفادة التي يتم التوصل إليها في الدول الأخرى بدءاً من العوامل الفنية والسياسة بما في ذلك التشريع والمسائل التنظيمية إلى الملكية الخاصة بالمجتمع والممارسات التقليدية. ثانياً، نحن نسعى لتدعيم الشبكات على المستوى القطري. نحن نؤيد تجمع المصالح المختلفة في المجتمع المدني مثل المزارعين وحركات الفلاحين والمرأة لكي يتمكنوا من وضع استراتيجية موحدة للتفاوض مع الحكومات من أجل إمكانية حصولهم على الأراضي. ثالثاً، نحن ندير ما نطلق عليه صندوق تمكين المجتمع الذي يدعم المناهج الجديدة لمحاولة إيجاد طرق جديدة لمعالجة مسائل ومشكلات الأراضي. رابعاً، نحن نعمل مع الوكالات الدولية والجهات المتبرعة والحكومات لتقييم واقتراح كيفية تحسين المنهجيات الحالية. على سبيل المثال، مع الفاو نحن نبحث حالياً عن طرق لتسوية نزاعات الأراضي، ومع البنك الدولي نبحث أدوار وقيود قوى السوق بالنسبة للأهالي الذين لا يمتلكون أراضي أو الذين لا يمتلكون تقريباً في اكتساب إمكانية الحصول على الأراضي.
نسعى للفت أنظار الوكالات الدولية إلى ما تتضمنه المناهج المختلفة كما رأيناها من خلال خبرات منظمات سكان الريف. وفي النهاية، نشجع وندعم الشراكات الخاصة بتحالفات الأراضي للتنمية القطرية، والذي إذا أردنا أن نعبر عنه ببساطه، فهو إنشاء جهاز استشاري في البلاد له مسئولية تقديم المشورة حول أي وكل المشروعات المتعلقة بتخطيط أو تنفيذ سياسات الأراضي ووسائل تحسين إمكانية الحصول على الأراضي. وهذه الشراكات تشارك فيها السلطات الملائمة في الحكومات القطرية والممثلين الملائمين لسكان الريف والوكالات المتبرعة الثنائية والدولية. وفي مثل هذا التخطيط للحوار سيكون هناك من يؤثرون ويتأثرون بسياسات الأراضي. وسيكون لهؤلاء الذين يتأثرون أو سيتأثرون رأياً في تحديد القضايا الرئيسية لسياسات الأراضي والبحث عن طريق للمضي قدماً يناسب المصلحة الموحدة.
هل يستطيع التحالف الشعبي والمجموعات المواضيعية التعاون على المستوى القطري؟
نعم. نحن نرى المجموعات المواضيعية كأداة هامة للتنمية القطرية. وفي إطار قضايا الأراضي نتمنى تحديد إجراءات عملية على المستوى القطري يمكن تخطيطها وتنفيذها بشكل مشترك. ونحن ندعو المجموعات المواضيعية للاتصال بنا بخصوص المجالات التي تشير المعلومات عاليه إلى إمكانية الاستفادة المتبادلة.
لمزيد من المعلومات، برجاء الاتصال بالسيد بروس مور على العنوان التالي:
b.moore@ifad.org.
اضغط
هنا لكي تقرأ "
موقف موحد حول إمكانية الحصول على الأراضي" وهي الوثيقة المقدمة في مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة. للحصول على نسخة من الوثيقة، برجاء الاتصال ب
b.moore@ifad.org أو هذه الأمانة على العنوان التالي:
rdfs-net@fao.org
اضغط
هنا لكي تقرأ "
تحالفات الأراضي للتنمية القطرية".