مقابلة حول حملات المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني التي تم إطلاقها أثناء يوم الأغذية العالمي 2003
حملة "أفريقيا قادرة على إطعام نفسها"
مبنية على أساس حقيقة أن غرب أفريقيا
غير محكوم عليه بأن يعتمد على الأسواق العالمية لإطعام سكانه." -
ساليو سار
"نخطط للالتزام بحملة موجهة
وعملية طويلة المدى، تهدف إلى زيادة وتحسين المعونات للزراعة
والتنمية الريفية لبلوغ هدف الجوع والفقر المحدد في أهداف الأمم المتحدة للتنمية للألفية". -
لاورا أموريه
في هذه المقابلة، يتحدث ممثلون من
منظمات غير حكومية ومنظمات مجتمع مدني دولية عن حملتين مختلفتين تم إطلاقهما أثناء يوم الأغذية العالمي 2003: وتشرح
السيدة لورا أموريه ،من
منظمة متطوعون حول العالم، الحملة الدولية "أكثر وأفضل" لمعونات التنمية الزراعية والريفية من أجل القضاء على الجوع والفقر بينما يعطينا
السيد ساليو سار، من شبكة منظمات المزارعين ومنتجي الحاصلات الزراعية في غرب أفريقيا ، فكرة عن حملة "أفريقيا قادرة على إطعام نفسها".
كيف نشأت فكرة إطلاق حملة المنظمات غير الحكومية ضد الجوع ؟
لورا أموريه: لقد كانت الحاجة لتنفيذ إجراءات قوية من قبل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني تكون منفصلة عن أنشطة الحكومة والمنظمات الدولية التي تحارب الجوع ولكنها متصلة بها سبباً رئيسياً وراء اقتراح حملة المنظمات غير الحكومية. وفي أبريل 2003، قررت مجموعة أساسية من المنظمات غير حكومية ذات الخبرة في أعمال الإعلام حول قضايا الغذاء أن تطلق حملة مشتركة في إطار التحالف الدولي ضد الجوع. وقد تضمنت
منظمة المتطوعين في العالم - إيطاليا، و
المعهد المعني بالجوع والتنمية لتوفير الخبز للعالم - الولايات المتحدة، و
اللجنة الفرنسية للتضامن الدولي - فرنسا، و
منظمة استغاثة الجوع - بلجيكا. وقاموا بتحديد مجموعة أكبر من المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني التي من الممكن أن تكون مهتمة في أوروبا، وأمريكا الشمالية، والعالم النامي لكي يشاركوا في ورشة
ساليو سار: إن حقيقة وجود ما يقرب من 840 مليون إنسان يعانون من نقص التغذية على الرغم من الالتزام بإنقاص الجوع إلى النصف قبل عام 2015، ومعرفة أن ما يقرب من 196 مليون شخص يعانون من الجوع في دول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى وحدها، هو ما حرك شبكة منظمات المزارعين ومنتجي الحاصلات الزراعية في غرب أفريقيا إلى معالجة هذا الوضع عن طريق إطلاق حملة لخلق التوعية وتعبئة الإرادة نحو دعم زراعة الفلاحين وقدرة دول غرب أفريقيا على إطعام نفسها. إن الضحايا الرئيسيين للجوع وانعدام الأمن الغذائي هم سكان الريف، خاصةً المزارعين الصغار وعائلاتهم. وحملة "أفريقيا قادرة على إطعام نفسها" مبنية على أساس حقيقة أن غرب أفريقيا غير محكوم عليه بأن يعتمد على الأسواق العالمية لإطعام سكانه. فللملايين من سكانه الحق في غذاء صحي كافي يومياً. وهذه الحملة، التي بادرت بها
شبكة منظمات المزارعين ومنتجي الحاصلات الزراعية في غرب أفريقيا، ضمن إطار التحالف الدولي ضد الجوع، يجب أن تعتبر ترجمة لإرادة منظمات مزارعي دول غرب أفريقيا لتحسين الإنتاجية من أجل إطعام الجماعات ال
وماذا ستكون الاستراتيجية الرئيسية للحملة؟
لورا أموريه:: نخطط للالتزام بحملة موجهة وعملية طويلة المدى، تهدف إلى زيادة وتحسين المعونات للزراعة والتنمية الريفية لبلوغ هدف الجوع والفقر المحدد في
أهداف الأمم المتحدة للتنمية للألفية. وسوف تشجع أيضاً هذه الحملة على خلق إرادة سياسية قطرية ودولية للدول الشمالية وكذلك الجنوبية من أجل تحقيق تغييرات في السياسة ووضع خطوط إرشادية مشتركة حول المعونات الإنمائية المستدامة. وتعتمد الحملة الدولية على حملات قطرية مستقلة ومنهج المؤسسات الدولية حول القضايا المتعلقة بالهموم المشتركة.
ساليو سار::
تركز حملتنا بشكل أكبر على المستوى الإقليمي في غرب أفريقيا. والعنصر الرئيسي في استراتيجية حملة "أفريقيا قادرة على إطعام نفسها" هو برنامج معلومات وتعبئة لخلق التوعية وحشد السكان. سوف يكتسب البرنامج قوةً باقتراب أكتوبر 2003، خاصةً أثناء احتفالات يوم الأغذية العالمي يوم 16 أكتوبر. ويتوقع هذا البرنامج مشاركة وسائل الإعلام المحلية من خلال الإذاعات الريفية في الإقليم، ووسائل الإعلام القطرية بما في ذلك الصحافة والإذاعة والتليفزيون وتغطية إعلامية دولية. وعلى المستوى الدولي، يتم إطلاق الحملة أثناء مراسم الاحتفال بيوم الأغذية العالمي حول التحالف الدولي ضد الجوع بالمقر الرئيسي للفاو يوم 16 أكتوبر. وعلى المستوى القطري، تشهد كل دولة من دول الاتحاد الاقتصادي لدول غرب أفريقيا أحداث للاحتفال بهذا اليوم من خلال تنظيم ورش عمل ومعارض. وعلى المستوى المحلي، يتم عقد سلسلة من المناقشات والمنتديات وأسواق الأغذية في عدد من القرى الثانوية لإظهار إمكانية الإنتاج الزراعي المحلي والقطري.
وما هي النتائج المتوقعة من الحملات؟
لورا أموريه: أقيمت الحملة الدولية "أكثر وأفضل" لتدعم برنامج أكبر تنفذه تحالفات أكثر شمولاً للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وتكون مساهمة فيه مما أسفر عن إعلان منتدى سيادة الغذاء الذي أقيم أثناء مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد في يونيو 2002. تتوقع الحملة أن تحقق:
زيادة رئيسية في معونة التنمية للزراعة
والتنمية الريفية في الدول النامية؛
معونة أفضل للتنمية الزراعية والريفية؛
انخفاض كبير في عدد الأشخاص الذين يتضورن
جوعاً والذين يعانون من نقص التغذية والأشخاص الذين يعيشون في فقر.
ساليو سار:: تتضمن حملة "أفريقيا قادرة على إطعام نفسها" حشد سكان وسلطات الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي لدول غرب أفريقيا وكذلك شركائها فيما يتعلق بمسئولية كل دولة لضمان الحق في الغذاء للجميع. ويمكن فقط تحقيق حشد من هذا النوع عن طريق إرادة صلبة وتعاون وثيق من قبل جميع الأطراف المعنية. ويمكن تحديد النتائج الرئيسية تحت ثلاثة جوانب:
كفاية ذاتية للأغذية، كنتيجة لزراعة أسرية
مستدامة
سيادة الغذاء، كنتيجة لسلسلة من السياسات
القطرية
أمن غذائي مضمون في المنطقة الإقليمية الفرعية
بأسرها
من الذي سيكون مسئولاً عن الضغط على الحكومات من أجل تحقيق تغييرات السياسة التي ينشدها التحالف في مجالات كالأمن الغذائي والتنمية الريفية ؟
لورا أموريه: كما ذكرت من قبل، سوف تعمل الحملات القطرية في الدول والأقاليم المشاركة تحت "شارة" الحملة الدولية لوضع السياسات والبرامج من أجل الاستجابة للهدف العام والأهداف المحددة . والسبب الرئيسي هو إتاحة المحاولة لكسب تأييد الحكومات الشمالية والجنوبية وتنسيق جهود المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني من خلال العنصر الدولي للحملة من أجل التعامل أيضا مع المؤسسات الدولية.
ما هو الدور الذي ستلعبه المنظمات الجنوبية في هذه الحملة الإعلامية ؟
لورا أموريه: تلعب الحملات في الدول النامية الدور الرئيسي في اكتشاف وتحديد ماهية المعونات والتنمية الريفية الجيدة ، وفي ذات الوقت العمل على زيادة مستوى الدعم من حكوماتها من أجل الزراعة والتنمية الريفية.
ساليو سار: تلعب المنظمات المحلية دوراً فعالاً للغاية في الحملة بضمان نشر رسائل الحملة في الإقليم بأكمله. وسوف يستفيد برنامج المعلومات من شبكات المنظمات المتاحة للحصول على تغطية في بعض القطاعات كـ: المنظمات الزراعية للوصول إلى المناطق الريفية، والمعلمين للوصول إلى الطلاب، ومنظمات المجتمع المدني للوصول إلى المجموعات النسائية، والجمعيات الرياضية والثقافية وكذلك المهنية ضمن أخرى. نريد أن نكون فعالين في حشد جميع أصحاب الشأن لتعزيز السيادة الطبيعية للغذاء.
أثناء الأنشطة التي تقام من أجل يوم الأغذية العالمي في أكتوبر، سيكون الفاعلون الرئيسيون المشتركون ، على المستوى الإقليمي الفرعي والمستوى القطري، هم الاتحاد الاقتصادي لدول غرب أفريقيا ، والاتحاد النقدي لدول غرب أفريقيا، واللجنة الدولية الدائمة لمكافحة الجفاف في الساحل، والفاو، وكذلك وكالات تنمية أخرى تعمل في الإقليم، بالإضافة إلى السلطات المحلية ومعاهد البحوث. وعلى المستوى المحلي، تشارك أيضاً العديد من بلديات الدول المشتركة وكذلك المزارعون، والجمعيات النسائية، وجمعيات الفنانين، وجمعيات المعلمين.